أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

رسالة مسلم إلى الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح

pic_13272.jpg
أيها الاحبة .. الله الله في الحقوق .. الله الله في الإصلاح! 
 
– يا أهل الخير في الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح .. عاتبتكم من قبل ولم تصغوا لي .. تحدثت مع أصدقاء لي منكم طويلا .. ولا تريدون سماع ما لدى من يحبونكم. 
 
– يا أهل الخير .. بإمكانكم أن تكونوا ضمير الأمة للحاكم .. فلا تقبلوا أن تتحولوا إلى متحدث شرعي باسمه .. فإن أخطأ وأنتم تتحدثون باسمه نالكم من الخطأ .. وفقدت الأمة الثقة بكم. 
 
– يا أهل الخير في الهيئة بيانكم على موقعكم يدافع عن الرئيس بطريق لا يحفظ الحق ولا يؤدي إلى الإصلاح .. ووالله تعالى إني محب لكم. 
 
– يا أهل الخير .. تقولون أن الرئيس حدثكم عن الضباط الملتحين .. وأنقل ما كتبتم: في البيان: “كما تناول اللقاء ما يتعلق بقضية الضباط الملتحين وأفاد السيد رئيس الجمهورية، أنه أصدر توجيهاته بحل مشكلة الضباط الملتحين وإعادتهم إلى مواقعهم العملية فى وظائف مدنية” ! 
 
– هل حل مشكلة الضابط الملتحي إن ينقل إلى وظيفة مدنية .. هل هذا ما تقرون به في قرارة أنفسكم أنه انتصار لمن اقتدى بسنة خير الخلق. هل تقبلون أن يعاقب الضابط الملحتي بنقله إلى وظيفة مدنية .. ويقرر ذلك رئيس ملتحي .. وينقل لنا الخبر علماء ملتحون. أهذا هو العدل في حق ضابط أراد الالتزام بسنة سيد الخلق. الله الله في الحقوق .. الله الله في الإصلاح. ووالله تعالى إني محب لكم. 
 
– أتصدقون أن اقتصاد مصر يتحسن .. وتنقلون ذلك عن الرئيس .. وكأنه الحق .. هذا بيانكم أحبتي في الله .. وتابع قائلا: “هذا وقد أفاد رئيس الجمهورية أن الوضع الاقتصادى للبلاد فى تحسن مضطرد، وإن كانت لا تزال هناك بعض المؤشرات السلبية فى الطريق لمواجهتها”.. ألا تعلمون ما يحدث في مصر من أزمة خانقة متفاقمة متصاعدة ..قد يعذر الرئيس من وجهة نظركم .. ولكن مصر تمر بأزمة خانقة وأنتم تعلمون ذلك .. فكيف بالله عليكم تنقلون كلام الرئيس دون تعليق .. ودون إنكار .. والأزمة يتحدث عنها كل العالم خارج وداخل مصر .. وتنذر بكارثة .. الله الله في الحقوق .. الله الله في الإصلاح.  
 
– مصر لا تزال تمضي قدما في الاقتراض الربوي بكثافة … وإصدار أذونات الخزانة الربوية فاحشة الربا بكثافة .. وتقولون أن الحاكم يقول أنه لن يقبل على مصر الربا .. نصدق الأقوال أم الأفعال .. وماذا نفعل تجاه سكوتكم يا أهل الخير. يقول الحاكم أنه لن يسمح بالتشيع … وكل الإجراءات المتخذة لم يجرؤ على فعلها حتى المخلوع في زمان القهر ومحاربة الإسلام علنا .. ولم تقبلها الأجهزة السيادية حينها … وتصرون أن تصدقوا ما يقوله الساسةونحن نقترب من خصوم عقيدتنا يوما عن يوم .. أنصدق الساسة وونكذب جميعا الواقع الماثل أمامنا، وأنتم مواقفكم معروفة وساطعة في مواجهة التشيع .. فما بالكم تقبلون أن يميع هذا الأمر تحت شعارات الاستراتيجية والمصالح الوطنية وهما منه براء. 
 
– يا علماء مصر .. في الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح .. والله إني محب لكم. لا تكونوا أبدا متحدثا بلسان الحاكم .. أي حاكم ولو كان مصليا قائما قانتا راكعا ساجدا .. كونوا لسان حال الحق .. وكونوا ضمير الأمة .. وكونوا متحدثا بآلامنا .. بمطالبنا .. بأحلامنا .. بديننا نحن. الحاكم له من يبرر له .. ولديه من أدوات الإعلام ما يعبر عنه .. عبروا أنتم عن أمنيات التيار المحافظ في مصر .. فلا صوت معبر عنهم إلا أنتم .. رحمكم الله. 
 
– يا أحبتي في الهيئة .. تتناولكم ألسن الخصوم .. فادفعوا عن أنفسكم تهمة لا تليق بكم .. لا تلومونا .. تذكروا “على رسلكما .. إنها صفية” .. إن لم تنتصروا أنتم للحقوق .. وللإصلاح .. في مواجهة الحاكم .. وفي مواجهة الحكومة .. وفي صف المحكومين .. فمن سيفعل .. من سيحمل راية الحقوق والإصلاح إن انشغلتم أنتم بما يقوله الحاكم وروجتم له ..  
 
– يا علماء مصر .. أنتم خير مني .. ولا أجرؤ ولا أشكك مطلقا في نواياكم .. وأنتم أكرم وأفضل وأعلى مقاما من محدثكم بمسافات .. ولكني ناصح لكم .. للحاكم طرقه في رواية الواقع .. ولفطنتكم ورؤيتكم واحتكاككم بالناس جانب آخر يجب أن يطغى على رواية الحاكم وتيريراته؟ 
 
– يا أهل الحقوق والإصلاح .. مكانكم ليس أن تزوروا الحاكم لتستمعوا له .. ثم تحكوا لنا ما قاله لكم .. نستحلفكم الله أن تزوروا الحاكم ليسمعكم أنتم .. لتعبروا عن الحق والإصلاح فقط .. لتنقلوا له مشكلاتنا وآلامنا لا ليحملكم هو تبرايرت وتفسيرات وتأويلات. 
 
– يا أهل الحقوق والإصلاح .. إنها لحظة في تاريخ مصر .. إما أن ينتصر فيها مشروع الخير فتنعم مصر ومن حولها بالخير .. وإما أن تنتكس إرادتنا .. فيتهاوى مشروع طال انتظاره .. على صخور التكاسل وضعف الهمة وتعجل النصر والانشغال بالغنائم وتناسي آلام الشعب. 
 
– سيتساهل بعض ضعاف النفوس حولكم .. بأن يشككوا في نية من يكتب لكم .. أن يتهموا كل من يحاول لفت نظركم إلى أبرك وأفضل الخير .. وسيقول البعض إنما كتب هذا لأنه خصم .. وكتب ذاك لأنه طالب شهرة .. وتكلم الثالث لأنه كذا ولأنه كذا .. وهي حيل الشيطان .. وإن كان هذا حالهم حقا فلن يضركم ولكن استمعوا إلى نصحهم .. وإن كان في كلامنا خير .. فخذوه .. وتذكروا قول خير الخلق “صدقك وهو كذوب ” .. فحتى وإن شككتم في نوايانا .. خذوا منا ما أصدقناكم به النصح .. ويعلم الله تعالى أننا لسنا شياطين .. ولا نريد لكم إلا الخير. 
 
– يا أهل الحقوق والإصلاح .. مصر تنتظر منكم أن تكونوا سلاطين العلماء .. أن تكونوا الناطق الرسمي والشعبي والشرعي بلسان العدل والحق والإصلاح .. أن تكونوا أنتم من يرفع الظلم ولا يبرره .. من يدافع عن المحكوم وليس الحاكم .. وأن تكونوا أنتم ضمير مصر الذي يخشاه ويهابه كل من تسول له نفسه أن يفكر في الظلم .. وأن تكونوا ذراع الحق والإصلاح في مواجهة كل من تسلم السلطة فعجز عن أمانتها أو قصر فيها .. أو لا قدر الله .. خانها ..  
 
– هذا ما نتوقعه .. وهذا ما أنتم أهل له .. يا أهل الحقوق والإصلاح .. الله الله في الحقوق .. الله الله في الإصلاح.  
 
د. باسم خفاجي
في 5 إبريل 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]