أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

الاحتقان والحوار … والعنف اللفظي المنتشر!

Downloads21.jpg
– هناك احتقان متنامي عند الأصدقاء على صفحات الشبكات الاجتماعية .. المفروض إنها شبكات حوار .. مش شبكات سكوت! 
 
– اكيد أن لكل إنسان رأي ورؤية تختلف عمن حوله! وسبب أنه يكتب أنه يريد حوارا مع أصدقاء أو معجبين .. لا يريد اتهامهم له .. لا يريد تطاولهم عليه .. لا يريد استهزائهم به .. من يكتب يريد الحوار مع الأصدقاء والمعجبين والزوار .. فما بالنا تحولنا إلى كائنات محتقنة تبحث عن فرصة لتنفس عن طاقة غضب من الرأي الآخر. 
 
– إن كنت لا تريد الحوار والتفكير المشترك .. ولا تريد ان تفكر خارج منطفة الراحة الذهنية .. فلن تستفيد كثيرا من التعليق على غيرك .. مجرد الشتيمة أو إنكار الرأي الآخر لا تفيدك .. بل إنها تزيد العقل انغلاقا. 
 
– نحتاج أن ننمي ثقافة الحوار بيننا جميعا .. محاولة إسكات الصوت المختلف لن تجعل الصوت يختفي .. هو فقط سيبحث عن مكان آخر أو أخرين .. ولكن لن ينقطع الرأي لمجرد أن تحاول إسكاته. 
 
– العنف اللفظي في مصر متزايد .. والغريب أنه يتزايد بين المثقفين والمتعلمين .. والأغرب بالنسبة لي أن يتزايد بين الشباب. إن لم ينمي الشباب ثقافة الحوار في مجتمعنا .. فمن الذي سيقويه .. ومن الذي سيدعم الحوار بيننا. وإن كان المثقفين بهذه الحدة وهذا العنف اللفظي المتبادل .. فكيف ستنمو وتتطور ثقافة الحوار بيننا. 
 
– أنا في هذه الصفحة لا أطرح المعتاد .. ولا أحب الحديث فيما يتحدث عنه الجميع .. اجتهد لأفكر خارج الصندوق .. أحيانا أخطيء .. وأحيانا أصيب .. ولكني دائما أحاول أن أفكر بشكل محتلف. لن يفيدني ولن يفيد أصدقائي هنا .. أن نتحول إلى التفكير التقليدي .. فهو كثير .. وهو موجود في صفحات أخرى أفضل من هذه الصفحة .. ولكني هنا أريد أن أرسخ نمط التفكير خارج الصندوق .. التفكير غير المعتاد. 
 
– عندما تحاول أن تفكر بحرية .. تكتشف مساحات كبيرة من الأفكار الجديدة ومن النقد ومن التحسين وعندما تكون حراً غير مرتبط بتيار فإنك تستطيع ان تفكر بحرية قد لا تتوفر لغيرك. أن تفكر وتكتب لا يعني بالضرورة أنك ضد أحد أو مع أحد .. بل أحيانا أنت تبحث عن الحوار لتتعلم. 
 
– العنف اللفظي في الشبكات الاجتماعي قاتل للإبداع .. جارح للآخرين .. لن يفيد من يستخدمه .. وفقط يؤخر قدرتنا جميعا ان ننتقل ببلادنا نحو الأمام.  
 
– جربوا أن نتحاور دون احتقان ودون ضيق .. بل نحاول أن نتفهم أننا أصلا نتحاور .. ليس لأحدنا هدف حقيقي من الدخول إلى شبكة التواصل الاجتماعي إلا لنفهم ونتحاور ونناقش.  
 
– لا تجعلوا النقاش يتحول إلى غيظ .. وإلى غضب وإلى انتقام لمجرد الانتقام. إن لم نجعل من مثل هذه الصفحات ساحات للحوار .. فلم نحن هنا؟ 
 
د. باسم خفاجي
5 إبريل 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]