أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

نقد للذات .. وفرصة للتذكر .. وإعادة التعلم!

economy1.466285.jpg
– أحيانا لا يكون الخطأ في الفكرة وإنما في طريقة طرحها. من المهم أن يتعلم المرء كيف يحمي أقواله من التفسير الخاطيء لها، وكما يحمي أفكاره من تعدي الآخرين عليها .. يحميها أيضاً من خطأ سوء التعبير عنها من النفس أو من الآخر. 
 
– أتذكر اليوم نصيحة من د. عبد الوهاب المسيري رحمه لله لي منذ أكثر من 12 عاما، وكنا سويا في رحلة للأردن ، وكنت يومها على وشك المشاركة في برنامج تلفزيوني حول مستقبل أمريكا، وكنت يومها – ولا زلت – أتبنى فكرة أن أمريكا تسير نحو انحدار وانهيار.
 
– يومها قال لي الدكتور المسيري نصيحة ذهبية أنساها أحيانا .. وأذكر نفسي بها اليوم .. قال لي: “في هذا الزمان لا يكفي أن تقول رأيك ..بل يجب أن تحميه ممن سيتهمك بما لم تقل .. أو سيلوي عنق عباراتك إلى معنى لم تقصد” ثم أضاف قائلا يومها: “وأنت تتحدث عن رأيك وتشرحه .. قل أيضاً .. أنا لم أقل كذا .. ولم أقل كذا .. وكلامي لا يعني كذا .. ولا يفهم على انه كذا .. لتمنع المقابل من أن يتقول عليك .. أو يلوي عنق ما تقول” 
 
– يومها كانت نصيحته هامة لي في الدفاع عن فكرتي .. وكان من يواجهني في تلك الحلقة التلفزيونية يبني كل دفاعه على فكرة أن يلوي عنق ما أقول .. وعندما استخدمت نصيحة الدكتور المسيري رحمه الله .. نجحت في نقل فكرتي كاملة ومنعت بفضل الله التشويش عليها من قبل من أراد أن يفسد صحة الفكرة بالتقول عليها وعلى قائلها.
 
– كم أنا بحاجة إلى إعادة تذكر هذه النصيحة في هذه الأيام .. وأنا أحاول الدفاع عن بعض أفكاري التي أراها صحيحة ولكني قد لا أكون مدافعا عنها بأفضل إسلوب أو طريق. أن أصلح نفسي وةأطور من قدراتي أفضل من أن ألوم الآخرين على عدم فهمي .. أو ألوم الخصوم على استغلال ثغرات تركتها أنا حول فكرتي بأني لم أدافع عنها أو أقدمها بالطريقة الأصح.
 
– هذه الثورة المباركة أعطتنا فرصاً حقيقية للتفكير والحوار .. وأتمنى أن أستفيد من هذه الفرص في تطوير قدرات الإنسان على طرح أفكاره بشكل صحيح .. وحمايتها بشكل صحيح .. والدفاع عنها بشكل صحيح. يارب.
 
– أشكر خصوم الفكر والرأي .. ومن يتقولون علي .. ومن يقولون عني ما لم أقل .. فمنهم تعلمت وتذكرت اليوم درساً أوشكت أن أنساه من الدكتور المسيري رحمه الله .. ولهم الشكر أن يساعدوني أن أطور من أساليب طرح أفكاري وطرق حمايتها. أتعلم أحياناً من الخصوم أكثر مما أتعلم من المحبين .. ولهما معاً أنا مدين بالشكر. ولله تعالى من قبل ومن بعد الفضل .. وأدعو الله أن تكون أعمالنا وأقوالنا ونياتنا خالصة له.
 
د. باسم خفاجي
17 إبريل 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]