أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

أحبها!

1274023990 (1).jpg
– شغلتني مصر .. ليل نهار .. يقولون انها افسدت حياتي .. ولكنها تمتلك قلبي .. أصابني حالها بالحزن فأنا محب .. والحبيبة تعاني .. وأنا لا أستطيع أن أدفع عنها وحدي الضرر.  
 
– أحبها .. ولا أدري لم ؟ قال لي صديق أمس .. أخرجها من حياتك تنجح في التجارة والعمل .. نظر إلي بعطف وصدق قائلا .. اخرجها من هنا .. وأشار إلى رأسه .. هززت رأسي موافقا .. فهو لا يعلم أنها ليست هناك .. فمحلها القلب .. وكادت أن تستولي على كل المساحات المتاحة في هذا القلب للحب. 
 
– أحبها لأني أراني أبا لها .. وإبنا لها .. وصدبقا لها .. محبا لكل ما فيها وكل ما تحمله على ترابها .. وأغار عليها حتى من بقية أبنائها ..  
 
– أحبها لأني أراني مسؤولا عن غدها .. ولا أريد له أن يكون كأمسها القريب .. أحبها لأني لا أقبل لها الانكسار .. ولا اتحمله عليها .. هل تعرفون محباً يقبل أن يرى حبيبته تنكسر. 
 
– أحبها .. ليس لأنها أعطتني الكثير فقط .. بل لأني أنا من يرغب أن يعطها الكثير .. ولا بملك بسبب ظروف حياتها .. لا أملك أن أدير رأسي بعيدا عن حبيبتي .. فقلبي معلق بها .. 
 
– لا يهم أن يهتم الغير لماذا أهيم بها .. يكفي أنها أصبحت الهم اليومي لي .. والاهتمام الدائم لحياتي .. ومبرر الهمة التي اجتاحت حياتي تريد أن تغير من حال حبيبتي.
 
– لا يمكن أن تفسر المحبة بالعقل .. أو توضع ضمن أطر التفكير المنطقي أنا محب .. ولست معجيا .. أنا أريد لحبيبتي أن تسود الدنيا .. لا أن أفسر تدني حالها .. لا تطالبوني بإعمال العقل والمنطق .. فأنا محب.
 
– المنطق العقلاني بدعي أن أكون منصفا في توزيع المحبة .. ولكن حبيبتي اليوم في العناية المركزة .. نوشك أن نفقدها .. فهل هذا وقت توزيع الحب .. هو وقت أن أنشغل تماما بها .. ومن أحبني .. فليعلم أن هذه هي طبيعة الحب.. أن تنشغل بمعاناة من تحب .. لا أن تشاهدها عن بعد .. وتفكر فيها فقط بالعقل .. أهكذا يكون المحب .. قطعا لا. 
 
– أنا محب لمصر .. فلا تحدثوني عن التعقل والعقل والتفكر والفكر .. حدثوني عن محب لا يقبل أن تنهار أمامه محبوبته .. ولن يسمح بحدوث هذا .. مهما كانت العاقبة. وسأمنع عنها الضرر بما أستطيع .. حتى لو أصابها من أبنائها .. فهي أحب إلي من كل من أحبها.
 
– صحيج نحن في زمن الجفاف .. زمن الكلمات الموزونة والمتعلقة .. زمن حساب المشاعر والبخل في الإنفاق من معينها .. ولكني لست من هذا الزمن .. انا من زمن المحبة .. من زمن الإسراف في الإنفاق من مشاعر الحب .. أنا من زمن قديم كان يرى الحب قبل العقل .. ويقدم القلب عن العقل ..
 
– أنا من ذلك الزمان الذي أوشكت شمسه أن تغرب ليسود ليل النفعية والمصلحة .. وانا متعلق بتلك الشمس أحاول منعها من الغروب من أرض محبوبتي .. مصر .. لا تنشغلوا بي .. فأحيانا يبدو المحب وكأنه فقد العقل .. ولكنه في الحقيقة .. عاقل قرر أن يعبر بصدق عن حبه.
 
– أحبها .. ومن يضايقه حبي لها .. أحزن على فراقه .. وأرحب بالفراق .. حتى لا يفسد علي يومي وغدي .. لأني أريد أن أساندها لتنهض من كبوة أصابها بها .. من ادعوا يوما حبها .. لنكتشف أنهم فقط أحبوا ميراثها .. فهل تلوموني على بغض أفعالهم.
 
د. باسم خفاجي
18 إبريل 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا يقلل هذا من حبنا وتقديرنا لأهلنا بالسودان الحبيب

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]