أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

3- قطار المستقبل

0000010933_img2.jpg
– مصر دولة تجمع بين عدة أمور مهمة لحل مشكلة الانتقال بين أرجائها .. اولا أن مصر كثافة السكان بها عالية جدا .. ومعظم السكان يعيشون في مناطق سهلة منبسطة وليس في مرتفعات، وأخيرا أن مساحة مصر ليست كبيرة ليكون الطيران داخلها مجديا وليست صغيرة لتكون القطارات غير مجدية .. أي أن القطار أحد اهم وسائل الانتقال لدولة كمصر.
 
– القطارات السريعة تتحرك في العالم الآن بسرعات متوسطة تصل إلى 300 كم في الساعة وتزيد أحيانا لتصل إلى ما يقارب من 400 كم في الساعة. وهذا يعني أنك تستطيع ان تصل من الإسكندرية إلى أسوان في حدود 3 ساعات ومن القاهرة إلى شرم الشيخ أيضا في أقل من 3 ساعات ومن العريش وحتى مرسى مطروح أيضا في نفس الوقت. أي أنك تستطيع أن تصل بين أي نقطتين في مصر بريا في مدة 3 ساعات .. وهو زمن مناسب جدا للسفر والانتقال
 
– القطار هو الوسيلة المثلى لنقل أعداد كبيرة من الناس في مناطق سكنية يتركز فيها السكان وبتكلفة مالية منخفضة للراكب الواحد. أليس هذا بالضبط ما تحتاجه مصر.
 
– إنشاء سكك حديد القطارات ومحطات المستقبل مكلف جدا بالطبع ولكنه إنفاق على بينة تحتية مرة واحدة فقط والاستفادة تستمر لعشرات السنوات. الصين أنشأت في أقل من 8 اعوام شبكة قطارات سريعة وصلت إلى 9500 كم وزادت عن مجمل مع قامت به كل أوربا واليابان معا خلال 40 عاما. حدث هذا من 2007م وحتى الان. 
 
– بالتأكيد ان التكلفة المالية ضخمة ولكن العائد المالي ضخم أيضا .. نحن بحاجة إلى الارادة السياسية التي تسمح للقطاع الخاص بالمساهمة في البناء والتشغيل بحق انتفاع وبعدها تؤول الشبكات والمحطات والقطارات إلى الدولة المصرية.
 
– التعاون مع الصين يمكن أن يكون هاما لأنها نجحت في تجربة عملية خلال سنوات قصيرة في تحقيق نقلة هائلة في حركة القطارات السريعة يمكن أن تساعد مصر ويمكن أن تستثمر في نقل هذه التكنولوجيا إلى مصر.
 
– أتخيل أن هذه الشبكة يمكن أن تبدأ من مصر لتكون خلال عقد من الزمان شبكة قطارات المستقبل لكل أفريقيا .. تجعل من مصر القلب النابض للمنطقة .. ونقدم من خلالها نموذجا عمليا للبحث عن راحة المواطن وسرعة الانتقال واللحاق بركب المستقبل.
 
– هناك بالتأكيد عشرات العوائق .. وكذلك عشرات المزايا والإيجابيات .. فلا تفكروا فقط في العوائق لتتوقفوا .. ولكن فكروا في إزالتها والتغلب عليها لتنجحوا . إنها الإرادة السياسية للفعل .. وهمة الوطن للانتقال نحو المستقبل. 
 
– لا تفكروا كيف انه من الصعب ان نفعل هذا .. ولكن فكروا كيف أنه من الممكن أن نحققه. انتقلوا بالتفكير نحو الفعل وإزالة العقبات .. وليس الاختباء خلفها إلى ان يختنق الوطن ومن فيه حسرة على ضعف همتنا وارادتنا. مصر تستحق منا أفضل ما لدينا وليس فقط قدراتنا على تعطيل الأفكار وقتلها.
 
د. باسم خفاجي
3 مايو 2013م
 
 

عن محرر

شاهد أيضاً

لا تكن “عاديا” ! 5 مارس [65] من كتاب: عام من الأمل 365 خاطرة حول الأمل والحياة

لا تكن “عاديا” ! إن حاولت دائما أن تكون “عاديا” .. فلن تعرف أبدا كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]