أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

المخرج من الأزمة: مشروع عملي (3)

53750.png
– كي نخرج من الأزمة لابد أن يتوحد من يرفضون الإنقلاب العسكري على السلطة المدنية. أنا لا أنادي بأي عودة للماضي ولكن أنادي بالعودة إلى الدولة المدنية في مقابل الانقلاب عليها.
 
– هنا موقف مبدئي يرتبط بمحاور الارتكاز التي تحدثت عنها في المقال السابق. لا تقدم لمصر إلا في ظل دولة مدنية. الانقلاب كسر مشروع الدولة المدنية في مصر لصالح دولة انقلاب عسكري. لابد من العودة إلى إطار الدولة المدنية ولا يتم تأسيس ذلك على انقلاب. لذلك لابد أن يجتمع من بوافقون على رفض الانقلاب معاً ضمن الإطار السابق تحديده: 1) الوطنية 2) المدنية 3) الهوية 4) الخبرات.
 
– دولة القهر لا تقبل بمواطنين وإنما تحولهم تدريجيا إلى عبيد. لا تنهض الدول ومواطنوها عبيد وإنما تنهض وهم أحرار. الانقلاب يستخدم البطش سلاحا لتركيع الجميع. الدولة المدنية تظهر أفضل ما في الأحرار. لذلك فإن رفض الانقلاب موقف مبدئي يتسق مع الوطنية والحريات
 
– الدولة المدنية لا تقوم على أساس عسكري أبدا. الدولة المدنية تحترم الكيان العسكري كأحد مؤسسات الدولة السيادية في أنها تدافع عن حدود الوطن وأمنه فقط لا لأن تتدخل في السياسة تحت أي ذريعة أو تحت أي سند. من أجل ذلك يصبح مقاومة الانقلاب ورفضه هو أساس قيام الدولة المدنية بحق.
 
– هوية مصر سواء منها ما يرتبط بالإسلام أو المسيحية أو الليبرالية أو القومية لا تقبل بالظلم ولا بالاستعباد ولا بالقهر ولا بالفساد. كلها أمور ترفضها هوية مصر الجامعة لمواطنيها. الانقلاب في حقيقته هو انقلاب على كل القيم الجامعة للهوية المصرية ولذلك لا يمكن أن ينجح إلا عبر قمع كل تلك القوى تدريجيا وتراتيبا وهو ما يحدث بالبدء بالتيار الإسلامي ثم سينتقل تدريجيا لكي يصيب الجميع حتى تصبح هويتنا هو ما يراه حاكما مستبدا لا ما نعتقده كشعب. من أجل ذلك تصبح مقاومة الانقلاب أساسا للحل.
 
– خبرات مصر لا يمكن أن تعمل بنجاح ضمن أطر عسكرية للحكم إلا إن قبلت بالعبودية ولا يمكن لخبير حر أن يعمل في إطار أوامر صارمة ممن هو أدنى منه في مجال عمله. لا مكان للقيادات العسكرية في الحكم المدني إلا فيما تجيد وهو الدفاع عن الحدود وتأمين الشعب. من أجل أن يعطي كل خبير مجاله في الإبداع يجب مقاومة فكرة الانقلاب.
 
– المشروع الذي أقدمه هو مشروع جامع للكل .. ولكنه يستخدم كل الخبرات في مكانها الصحيح بما فيها خبرات القوات المسلحة الباسلة وخبرات كل تيارات مصر .. من أجل ذلك يصبح رفض الانقلاب هو أساس هذا المشروع الجامع والذي يقدم عبر سلسلة المقالات.
 
د. باسم خفاجي
21 أغسطس 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]